تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتغير وهو قول الشافعي (١).

تنبيهات مهمة تتعلق بالتخصيص ب (الحس، والعقل، والعرف المقارن للخطاب):

١ - الحس، والعقل، والعرف ليسوا قاضيين على الشرع، فإن اقتضت هذه الأدلة شيئًا مخالفًا للشرع سقط الاستدلال بها، وصار الحكم للشرع.

٢ - إنَّ الشرع قد جعل للحس، والعقل اعتبارًا، قال ابن حزم في (إحكامه): وأما ما أُدرك بالحس قد جاء النص بقبوله، قال تعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥].

٣ - التخصيص بالحس يؤول إلى أنَّ العقل يحكم بخروج بعض الأفراد بواسطة الحس، ولم يخرج عن كونه خارجًا للعقل، فليكونا قسمًا واحدًا وإن اختلف طريق الحصول، قلت: ويؤيد هذا الذي قاله المرداوي أنَّ بعض أهل العلم استدلوا في مسألة التخصيص بالحس بأدلة استدل بها نفسها آخرون على التخصيص بالعقل.

(١) أصول الفقه لأبي النور (٢/ ٣١٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٨٤