تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفار أعطوا أم لم يعطوا، وذلك في قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].

ولولا الغاية -في الحديث السابق- لمُنعَ مَنْ أَكَلَ الثوم من المساجد سواء ذهب ريحه أم لا، أو نحو حديث: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه» (١)، فلو سكت عن الغاية لم يكن الصبي شاملًا للبالغ، ولا النائم للمستيقظ، ولا المجنون للمفيق (٢).

• بعض أحكام الغاية:

١ - قد تجتمع الغاية مع الشرط، فقد يتعلق الحكم بهما معًا، فلا يثبت إلا بعد وجود الغاية والشرط، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فجعل انقطاع الدم غاية، والغسل شرطًا فصارا معتبرين في إباحة الإصابة (٣).

(١) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والنسائي (٣٤٣٢)، وغيرهم من حديث عائشة مرفوعًا.

(٢) التحبير (٦/ ٢٦٣٢ وما بعدها)، بتصرف يسير وزيادة أمثلة.

(٣) قواطع الأدلة (١/ ٢٢٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٧٣