تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - الغاية إن كانت من جنس المحدود دخلت فيه، مثل قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، فإنَّ الغسل يشمل المرافق.

وإن كانت من غير جنس المحدود، فلا تدخل فيه مثل: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإنَّ الليل ليس من جنس النهار، فلا يدخل في الصيام (١).

* أنواع التخصيص المنفصل:

• أولًا تخصيص الكتاب:

١ - تخصيص الكتاب بالكتاب: مثل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، العام (المطلقات) صيغة العموم (ال) الموصولة.

خص بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].

ويكون الباقى من العموم كل مطلقة دخل بها عدتها ثلاثة قروء.

وقد خُص أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، ويخرج به أولات الأحمال، فالباقى من العموم أنَّ كل مطلقة دخل بها، ولم تكن حاملًا فعدتها ثلاثة قروء.

(١) المسودة (١/ ٣٥٧) بتصرف.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٧٤