تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنيفة لا يجوز (١).

وإليك بعض الأمثلة التي تبين لك أنَّ هذا الأصل للمذهبين لم يكن مطردًا في جميع المسائل:

الأول: إيجاب الكفارة بالإفطار بالأكل في رمضان قياسًا على الإفطار بالجماع.

قال به الحنفية، والمالكية، ومنعه الشافعية، والحنابلة، قال ابن رشد: والسبب في اختلافهم: اختلافهم في جواز قياس المفطر بالأكل والشرب على المفطر بالجماع، فمن رأى أنَّ شبههما فيه واحد، وهو انتهاك حرمة الصوم جعل حكمهما واحدًا.

ومن رأى أنه وإن كانت الكفارة عقابًا لانتهاك الحرمة، فإنها أشد مناسبة للجماع منها لغيره، وذلك أنَّ العقاب المقصود به الردع قد يوضع لما إليه النفس أميل، وهو لها أغلب من الجنايات، وإن كانت الجناية متقاربة؛ إذ كان المقصود من ذلك التزام الناس الشرائع، وأن يكونوا أخيارًا عدولًا كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ [البقرة:

(١) قواطع الأدلة للسمعاني (٣/ ٨٩٦ - ٨٩٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٤٦