تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحد لوجود علة تقتضي الزيادة، كزيادة التعزير في حق الشرب، وتبليغه إلى ثمانين قياسًا على حد القذف، أما إنشاء حد بالقياس على حد فلا يجوز بالاتفاق (١).

وذكر الطوفي رحمه الله المذهبين في جريان القياس في الحدود، والكفارات، والمقدرات، وتضمن كلامه رحمه الله ضابط القياس في هذه الأشياء، فقال: جريان القياس في المقدرات، والحدود، والكفارات، كنصب الزكوات، وعدد الصلوات والركعات، وأروش الجنايات ونحوها، وحد الزاني، والقذف والشرب، وسائر الكفارات، هو مذهب أحمد، والشافعي، وابن القصار، والباجي من المالكية، وأكثر الناس، خلافًا لأبي حنيفة وأصحابه.

لنا: ما سبق من أنَّ إجماع الصحابة رضي الله عنهم على القياس من غير فرق، ومن أنا إذا فهمنا مناط الحكم، وأفادنا القياس الظن، قسنا، وإلا فلا (٢).

أما الشق الثاني: وهو قياس حد على حد ثابت، أو كفارة، أو المقادير، أو الجوابر، فيجوز على مذهب الشافعي، وعند أصحاب أبي

(١) البحر المحيط للزركشي (٧/ ٧٢).

(٢) شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٥١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٤٥