تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٣]، قال: هذه الكفارة المغلظة خاصة بالجماع (١).

ونظير هذه المسألة من جامع ناسيًا لصومه، فالشافعي، وأبو حنيفة يقولان: لا قضاء عليه، ولا كفارة.

وقال مالك: عليه القضاء دون الكفارة.

وقال أحمد وأهل الظاهر: عليه القضاء والكفارة.

وجه القول بعدم إيجاب القضاء والكفارة: القياس على الأكل والشرب ناسيًا الوارد في حديث أبي هريرة مرفوعًا: (إذا نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) (٢).

ومن أوجب عليه القضاء فوجهه القياس على من نسي الصلاة.

قال ابن رشد: لكن إيجاب القضاء بالقياس ضعيف (٣).

قلت: ومع ذلك فهناك فرق، فالذي نسي الصلاة لم يأت بها أصلًا، فعليه أداؤها إذا ذكرها، أما هنا فهو قد أتى بالصيام، ثم نسيه، فأكل، أو شرب، أو جامع.

(١) بداية المجتهد (١/ ٥٤٠).

(٢) أخرجه البخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥).

(٣) المجموع للنووي (٦/ ٣٥١)، بداية المجتهد لابن رشد (١/ ٥٤١ - ٥٤٢) بتصرف يسير.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٤٧