تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتطور العمل الاسلامي على ايدي الرعيل الأول من حركة الاخوان المسلمين إلى تجمع سياسي تمكن من استقطاب قطاع واسع من الجماهير المسلمة وواصل التوسع في داخل مصر وخارجها. واذ تشكل هذا الكيان الحركي الكبير الذي عقد انصاره العزم على الارتباط بالاسلام والثبات عليه و استمداد عوامل الصمود من قوة الايمان، أنتقل مفكروا الحركة إلى الدعوة إلى أسلمة الحياة وبلورة تصور اسلامي ومواقف اسلامية، والى تحديد واختيار الوسائل التي تعين على تحقيق هذه الأهداف. كذلك عنيت الحركة، وعني غيرها من الحركات الاسلامية - بدرجات متفاوتة - بتقوية معاني الايمان في نفوس منتسبيها، والى تدريبهم على التزام السلوك الاسلامي في الحياة الشخصية والحياة الاجتماعية على السواء.

وهكذا، عندما نستطلع الدور الاصلاحي للحركات الاسلامية تجد هذا الرصيد الذي تحقق في عالم الواقع، وفي حياة الآلاف من الأفراد، بل وتعدى ذلك إلى مظاهر الحياة الاجتماعية، والتوجهات الفكرية والعقلية والسلوكية الاجتماعية، فحتى الأربعينات من القرن الحالي كان التيار التغريبي هو الغالب على شكل الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، أما بعد توسع الحركة الاسلامية فقد أخذ المظهر الاسلامي المساحة الأكبر. وبكلمات موجزة نحدد هذا الدور بما يلي: 1 - اعادة الحيوية إلى موقف الانتماء الى الاسلام والاعتزاز به. 2 - الدفاع عن الاسلام والنجاح في نشر الولاء له والتمسك به. 3 - رفض التيار التغريبي والتصدي له من منطلق اسلامي وباسم الاسلام 4. محاولات لصياغة تصورات وحلول لمشاكل المجتمع من خلال المنظور

الاسلامي والقيم الاسلامية ه- تربية أجيال من الشباب والشابات الذين ربطوا حياتهم ومستقبلهم

بالاسلام وحاولوا أن يعيشوا له ومن أجله.

إيران والخليج · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٤٧