كمصر وفي غيره كالصين والهند، وكذلك حركات المقاومة في البلاد حديثة العهد بالاحتلال کسوريا والعراق. كانت القوى الأساسية التي قادت هذه الحركات من أبناء المؤسسات الحديثة في التعليم وممن تربوا على أسس علمانية بعيدة عن المؤسسات الدينية التقليدية.
وقد تكاتفت هذه العوامل التضع الحركات من أبناء المؤسسات الحديثة في التعليم وممن تربوا على أسس علمانية بعيدة عن المؤسسات الدينية لتقليدية وقد تكاتفت هذه العوامل النضع الحركات الوطنية التي ظهرت في هذه المرحلة الوطنية التي ظهرت في هذه المرحلة، بصورة علمانية، فهي تعمل على إجلاء المحتل وتطالب بالاستقلال السياسي، ولكنها ترسم المستقبل بلادها صورا مستمدة من أنماط النظم الاجتماعية السائدة في الغرب، وتستهدف بناء نظم وضعية بعيدة عن الفكر الديني وعن أصول الشرعية الدينية
في البداية إندمج التوجه الاسلامي ورجاله في هذه الحركات، بحسبان أن مقاومة الناصب الأجنبي أولى في الإعتبار، وأن إجلاءه يفيد القوى الوطنية كلها، وإن المتتبع للحركات الوطنية في هذه المرحلة، من بداية العشرينات من القرن العشرين، يلحظ إتصالا قويا للعناصر ذات التوجه الاسلامي بهذه الحركات ومشاركة فعالة فيها.
ولكن مع نهاية العشرينات بدا أن الفكر العلماني يعمل بإصرار على أن يسيطر على أوضاع المجتمع كلها، وأن يصوغ المؤسسات الاجتماعية والفكرية ومؤسسات الدولة بطابعه، ويعمل على أن يفصل الاسلام عن أوضاع المجتمع لينشيء نظاما علمانيا صرفا ويكمل النظام العلماني الذي كان بدا مع نهايات القرن التاسع عشر. وبدأت دعوة صريحة جهيدة تطالب بتنحية الاسلام عن نظم الحياة كافة.