ثم ذكر حكمه فقال فهذا من الغافلين لأنها أي النعم إذا أقبلت عليه اشتغل بها عن ذكر معطيها تلذذا وترفها وإذا أدبرت اشتغل فكره بطلبها والحرص عليها وإذا ناهلا شغلته متعتها عن شكرها فيكون ذلك سبباً في زوالها قال تعالى ولئن كفرتم أن عذابي لشديد وربما يصدق عليه قوله تعالى حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فالآية وأن نزلت في الكفار فحكمها عام فكل من اشتغل بنعم الدنيا وزخارفها عن ذكر الله وما طلب منه يصدق عليه أنه فرح بما أوتى فبينما هو منهمك في غفلته مستغرق فس شهوته أخذه الموت بغتة فإذا هو مبلس أي آيس من الرجوع إليها ومن الإنتفاع بها وقد تؤخذ منه قبل موته فتشتد حسرته عليها وقد تقدم من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها من لم يعرف قدر النعم بوجدانها عرف بفقدانها ثم ذكر القسم الثاني وهو مقام الخواص فقال وفرح بالمنن من حيث انه شهدها منة ممن أرسلها ونعمة ممن أوصلها قلت ويستفيد أيضاً إقبال من أرسلها عليه وذكره بها أوحى الله تعالى إلى سيدنا موسى عليه السلام يا موسى اعلم أنني إذا أعطيتك تمرة مسوسة فأني قد ذكرتك بها أوحي الله تعالى إلى سيدنا موسى عليه السلام يا موسى اعلم أنني إذا أعطيتك تمرة مسسة فأني قد ذكرتك بها فاشكرني عليها فأنه لا يعطيكها غيري اه فتكون تلك النعمة سبباً يجره إلى محبة المنعم فيترقى إلى الدرجة الثالثة ثم ذكرتك بها فاشكرني عليها فأنه لا يعطيكها غيري اه فتكون تلك النعمة سبباً يجره إلى محبة المنعم فيترقى إلى الدرجة الثالثة ثم ذكر شاهد هذا القسم من القرآن فقال فيصدق عليه قوله تعالى فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قلت يعني فيكون فرحه بفضل الله وهو الإيمان ورحمته وهو القرآن وغير ذلك هو أي فضل الله ورحمته خير مما يجمعون من حطام الدنيا وشهواتها الغزارة وأنشدوا
طلق الدنيا ثلاثاً ... والتمس زوجاً سواها
تب إلى ربك منها ... واحترس قبل أذاها
أنها زوجة سوء ... لا تبالي من أتاها
أنه عن ال ... غي وجانب هواها