وسئل الشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه عن الدنيا فقال أخرجها من قلبك واجعلها في يدك فإنها لا تضرك وقال الحضرمي رضي الله عنه ليس الرجل الذي يعرف كيفية تفريق الدنيا فيفرقها إنما الرجل الذي يعرف كيفية أسماكها فيمسكها قال الشيخ زورق رضي الله عنه لأنها كالحية وليس الشأن في قتل الحية إنما الشأن في اساكها حية اه وقد يقصد بترك الدنيا ما هو أعظم من الدنيا كحب الجاه والرياسة وغير ذلك من الحظوظ ولذلك قيل من أراد أن يكون منه شئ فلا يأتي منه شئ لأنه عبد لارادته وعامل لحظ نفسه فإذا انقطعت عنه الحظوظ النفسية والشهوات الدنيوية صح قصده إلى الله وانفراد قلبه بالتوجه لمولاه قلت ولا بي الأنوار التطواني قصيدة في هذا المعنى قال في بعضها
ومن كان قصده في نيل ما ... يريد فما قام بالحجة
واصل طريقنا وارفض العلل ... مع الصبر وارفع للهمة
وحسب المحب مشاهدة ... يقيناً لم يبدو من حضرة
وفهمك عنه جدير بأن ... يعوضك المنع بالمنحة