تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عز وجل فى ابن أبى معيط ﴿يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا﴾ (١)

وبلغ الخبر إلى أهل مكة؛ فكان أوّل من قدم به الحيسمان (٢) بن عبد الله بن إياس الخزاعى. قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ: كنت غلاما للعبّاس، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه ويكره أن يخالفهم، ويكتم إسلامه، وكان ذا مال كبير متفرق [فى قومه] (٣) فلما جاء الخبر عن مصائب أهل بدر وجدنا فى أنفسنا قوّة وعزّة؛ فو الله إنى لجالس فى حجرة زمزم أنحت القداح - وعندى أمّ الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر - إذ أقبل أبو لهب يجرّ رجليه فجلس، فأقبل أبو سفيان بن الحارث، فقال له أبو لهب: هلمّ إلىّ يا ابن أخى فعندك الخبر. فجلس إليه، فقال: أخبرنى كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شئ، والله إن كان إلاّ أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا ويأسرون كيف شاءوا، وأيّم الله - مع ذلك - ما لمت الناس؛ لقينا رجالا بيضا على خيل

(١) سورة الفرقان الآيات ٢٧ - ٢٩. وانظر السيرة الحلبية ٤٤١:٢، ٤٤٢.

(٢) فى ت «الحسرات بن عبد الله» وفى م «الحزان بن عبد الله» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤٧٣:٢، والمغازى للواقدى ١٢٠:١، والإصابة ٣٦٦:١، وسبل الهدى والرشاد ١٠١:٤، وتاريخ الخميس ٣٨٨:١.

(٣) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٤٧٤:٢.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٤١٩