تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة. قالا: صدق، والله إن كان ليجير تجارتنا، ويمنع أن يظلمونا ببلده. فجاءا فخلّصاه من أيديهم، وخلّيا سبيله، وانطلق

وفقدته الأنصار فأتمروا أن يكرّوا، فطلع عليهم فرح؟؟؟ جميعا إلى المدينة (١). /

***

«السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ

وهى السنة الأولى من الهجرة»

فيها - أو فى آخر التى قبلها - لما شخص السبعون الذين بايعوا النبى ﷺ عند العقبة أشتدّ ذلك على قريش؛ لما يعلمون من (٢) الخزرج، ورأوا أنه قد صار للنبىّ ﷺ منعة ودار هجرة، فضيّقوا على المسلمين وآذوهم، وتعبّثوا بهم، ونالوا منهم من الشتم والأذى والتناول ما لم يكونوا ينالونه أبدا، فشكا المسلمون ذلك إلى النبى ﷺ، وسألوه الهجرة، فقالوا: إنه لم يؤذن لى فى ذلك بعد.

ثم إن الله أوحى إليه: أىّ هذه الثلاث نزلت فهى دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قنّسرين. ثم إنه خرج عليهم بعد ذلك بأيام مسرورا فقال: رأيت فى المنام أننى أهاجر من مكّة إلى

(١) طبقات ابن سعد ٢٢٣:١.

(٢) كذا فى الأصول. وفى شرح المواهب ٣١٨:١ «لما يعلنون من الخروج». وفى طبقات ابن سعد ٢٢٦:١، وسبل الهدى والرشاد ٣١٣:٣ «لما يعلمون من الخروج».

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٣٥٢