تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ذا شعر كثير - ويصكونه ويلكزونه حتى أدخلوه مكة. فقال سعد: والله إنى لفى أيديهم إذ طلع على نفر من قريش، فيهم رجل أبيض وضئ شعشاع (١) حلو، قلت [فى نفسى] (٢): إن يكن عند أحد من القوم خير فعند هذا، فلما دنا منى رفع يده فلكمنى لكمة شديدة، قلت فى نفسى: والله ما عندهم بعد هذا (٣) خير.

فو الله إنى لفى أيديهم يسحبوننى إذ أوى لى رجل منهم (٤) فقال: ويحك!! أما (٥) بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد؟ قلت: بلى والله، لقد [كنت] (٦) أجير لجبير بن مطعم تجارته، وأمنعه ممن يريد ظلمه ببلادى، وللحارث بن أميّة بن عبد شمس.

قال: ويحك فاهتف باسم الرجلين، واذكر ما بينك وبينهما.

ففعلت، وخرج ذلك الرجل إليهما فوجدهما عند الكعبة، فقال لهما: إنّ رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح، وإنه ليهتف بكما يذكر (٧) أن بينه وبينكما جوارا. قالا: ومن هو؟ قال: سعد بن

(١) شعشاع: أى طويل زائد الحسن. (السيرة الحلبية ١٧٩:٢)

(٢) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٣٠٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٦:٢.

(٣) يشير إلى الذى لطمه وهو سهيل بن عمرو رضي الله عنه فإنه أسلم بعد ذلك (السيرة الحلبية ١٨٠:٢)

(٤) وهو البخترى بن هشام. (السيرة الحلبية ١٧٩:٢)

(٥) كذا فى م، وسيرة النبى لابن هشام ٣٠٨:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٦:٢. وفى ت، هـ «هل بينك».

(٦) الإضافة عن المرجعين السابقين.

(٧) فى الأصول «فذكر». والمثبت عن المرجعين السابقين.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٣٥١