تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقرة طعاما فأكلنا منه، ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا فقال: ما هذه الحلّة وهذه النقيعة (١) وهذا الطعام؟ فقالت له ابنته التى كانت كلمت عمارا: هذه حلّة كساكها محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك، فذبحناها حين زوّجته خديجة. فأنكر أن يكون زوّجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله ﷺ حتى جاءوه فكلّموه، فقال: أين صاحبكم الذى تزعمون أنى زوّجته؟ فبرز له رسول ﷺ، فلما نظر إليه قال: إن كنت زوّجته فسبيل ذلك (٢)، وإن لم أكن فعلت فقد زوّجته.

ويقال: إن النبى ﷺ وصاحبه الذى سافرا جميعا لخديجة.

انطلقا يتحدثان عند خديجة، فجاءاها فبينما هما عندها إذ دخلت عليهم منشئة من مولدات قريش - ويقال مستنشئة، وهى:

الكاهنة - فقالت: أمحمد هذا!! والذى يحلف به أن جاء لجاء خاطبا. فقال النبىّ ﷺ: كلاّ. فلمّا خرجا. قال له صاحبه: أمن خطبة خديجة تستحى!! فو الله ما من قرشيّة إلا تراك لها كفئا.

فرجعا جميعا (٣) مرة أخرى (٣)، فدخلت عليهم تلك المنشئة فقالت:

أمحمد هذا، والذى يحلف به أن جاء لخاطبا. فقال النبىّ ﷺ على حياء -: أجل. فلم تغضب خديجة ولا أختها، فانطلقت إلى

(١) النقيعة: ما يذبح للضيافة. والطعام يصنع للقادم من السفر. وطعام الرجل ليلة عرسه. (المعجم الوسيط)

(٢) كذا فى الأصول. وفى دلائل النبوة ٣٤١:١، ٣٤٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٦٧:١ «فسبيل ذاك».

(٣) سقط فى ت.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ١٣٨