تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى: أن الذى زوج النبى ﷺ خديجة أبوها خويلد.

وذلك فيما ورد أن رسول الله ﷺ ذكر خديجة، وكان أبوها يرغب عن (١) أن يزوّجه، فصنعت خديجة طعاما وشرابا ودعت أباها ونفرا من قريش، فطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة: إنّ محمد بن عبد الله يخطبنى فزوّجنى إياه. فزوّجها، فخلّقته وألبسته حلّة - وكذلك كانوا يفعلون بالآباء - فلما سرّى عنه سكره نظر فإذا هو مخلّق وعليه حلّة، فقال: ما شأنى، ما هذا؟ قالت: زوّجتنى محمد بن عبد الله. قال: أنا أزوّج يتيم أبى طالب!! لا لعمرى.

قالت خديجة: ألا تستحى، تريد أن تسفه نفسك عند قريش، تخبر الناس أنك كنت سكرانا؟! فلم تزل به حتى رضى.

وقيل: قال عمّار بن ياسر: كنت تربا للنبى ﷺ/وإلفا وخدنا، وإنى خرجت معه ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة جزنا على أخت خديجة - وهى جالسة على أدم تبيعها - فنادتنى، فانصرفت إليها، ووقف لى رسول الله ﷺ، فقالت: أما لصاحبك هذا من حاجة لتزويج خديجة؟ فرجعت إليه فأخبرته، فقال: بلى لعمرى. فذكرت لها قول رسول الله ﷺ، فقالت: أغدوا علينا إذا أصبحنا. فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة، وألبسوا أبا خديجة حلّة وصفّرت لحيته، وكلّمت أخاها، فكلّم أباها - وقد سقى خمرا - فذكر له رسول الله ﷺ ومكانه، وسأله (٢) أن يزوّجه، فزوّجه خديجة (٢)، وصنعوا من

(١) كذا فى م. وفى ت، هـ «من أن».

(٢) كذا فى هـ ودلائل النبوة ٣٤١:١. وفى ت، م «أن يزوجه خديجة وصنعوا».

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ١٣٧