... والأكل باليمين: وكذا الشرب، أي استنانا، قاله القرطبي، وبه صرح الغزالي(1) والنووي والأبي، وقال الإمام الشافعي وجوبا، نقله ابن حجر(2)، قال: ( ويدل للوجوب الوعيد الشديد في الأكل بالشمال، ففي مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يأكل بشماله، فقال: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، فما رفعها إلى فيه بعد) هـ(3)، وفي مسلم أيضا مرفوعا: ( لا تأكلوا بشمالكم فإن الشيطان يأكل بشماله)(4).
... قال الأبي: ( يتعين أن النهي للتحريم للعلة المذكورة، ولقوله في الآخر: لااستطعت، وصرح ابن العربي بإثم من أكل بشماله، واحتج بأن كل فعل ينسب للشيطان حرام)هـ.
... وقال الشاذلي على الرسالة والزرقاني على الموطأ: ( النهي للكراهة)(5).
... ثم قال الأبي: ( عياض: وأجاز العلماء رضي الله عنهم لمن بيمينه عذر أن يأكل بشماله، وكرهه بعضهم لهذه الأحاديث) هـ.
... 5376- تطيش في الصحفة: تميل إلى جوانبها. يا غلام: فيه النداء بمثل هذا مع معرفة الاسم، سم الله: أي قل بسم الله طردا للشيطان عن الأكل معك.
... وكل واشرب بيمينك: لفضلها على الشمال، ولما فيها من التيمن، ولمخالفة الشيطان. طِعْمَتِي: هيئة أكلي.
3- الأكل مما يليه: أي استنانه.
(1) - في الإحياء 2/5.
(2) - في الفتح 9/652.
(3) - الفتح 9/652.
(4) - رواه مسلم في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها ( شرح النووي 13/191).
(5) - قال الزرقاني في شرحه على الموطأ 4/120:
( فيكره تنزيها لا تحريما عند الجمهور فعلهما –أي الأكل والشرب- بالشمال إلا لعذر).