في قوله:
( تقول بسم الله لا تزيد على ذلك، لأن الأكل استهلاك لا تصلح معه الرحمة)هـ(1).
... ابن حجر: ( وقول الغزالي: " يقول مع اللقمة الأولى بسم الله، والثانية الرحمن والثالثة الرحيم"، لم أر ما يدل عليه) هـ(2).
... الشيخ زروق: ( وليس من السنة التسمية عند كل لقمة، أي لأنه ليس من فعل السلف، اللهم اجعلنا من المتبعين) هـ(3).
... وقال ابن الحاج(4): ( هذا وإن كان حسنا فالسنة أحسن منه، وهي التسمية أولا والحمد لله آخرا، ونحن متبعون لا مشرعون)هـ(5).
... وقال ابن العربي في الأحكام: ( أبو عمر: لم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمي عند كل لقمة إلا في أوله) هـ.
... وروى أبو داود والترمذي عن عائشة مرفوعا: ( فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره).
... فائدة: قال العارف ابن أبي جمرة في بهجة النفوس: ( قد نص العلماء على أنك إذا دخلت حديقة وفيها أنواع من الثمار، وقويت عند دخولك أن تأكل أي ثمرة لقيت وسميت بهذه النية أجزأتك التسمية الأولى عن كل ما تأكل من تلك الحديقة في وقتك ذاك، وإن لم تسم عند دخولك إلا على الثمرة التي لقيت ولم تقصد غيرها، فتؤمر أن تسمي على غيرها إذا أكلتها) هـ.
(1) - شرح الرسالة لزروق 2/382.
(2) - الفتح 9/651، والإحياء 2/4.
(3) - شرح الرسالة 2/382 ( بتصرف).
(4) - أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري، المعروف بابن الحاج المغربي الفاسي، من أصحاب الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة.
كان فقيها عارفا بالمذهب المالكي، ورحل إلى القاهرة وسمع بها الحديث.
صنف كتابه " المدخل" إلى تنمية الأعمال لتحسين النيات والتنبيه على البدع المحدثة، وتوفي سنة 737 هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب 2/321-322.
(5) - نقلا عن شرح الرسالة لزروق 2/382.