على قول الرسالة: "وإذا أكلت أو شربت فواجب عليك أن تقول باسم الله"(1) ما نصه: ( يعني وجوب السنن)(2)، ثم قال: ( وظاهر المذهب أن التسمية سنة على الأعيان) هـ، وتكون جهرا ليتذكر ناسيها ويتعلم جاهلها، وأما الحمد المطلوب عند الفراغ منه فينبغي أن يكون سرا لئلا يخجل الآكلين.
... ابن بطال: ( واتفقوا على استحبابه بعد الطعام) هـ.
... المناوي: ( قال ابن القيم: للتسمية في الأول والحمد في الأخير تأثير عجيب في نفع الطعام والشراب ودفع مضرته، قال الإمام أحمد: إذا جمع الطعام/ أربعا فقد كمل، إذا ذكر الله في أوله، وحمد في آخره، وكثرت عليه الأيدي، وكان من حل) هـ.
... القاضي عياض: ( ويكفي أن يقول بسم الله، وإن زاد الرحمن الرحيم فحسن)هـ. ابن أبي جمرة: ( الذي جرى الاستعمال به في ذلك بسم الله، ومن زاد الرحمن الرحيم فهذه جملة أسماء، فقد أتى بما أمر وزيادة، والزيادة من الخير خير، ولم أر أحدا ينكر ذلك إلا عند الذبح) هـ.
... الفاكهاني(3): ( يقول بسم الله الرحمن الرحيم عند الأكل والشرب والوضوء والقراءة، فإن قال بسم الله خاصة أجزأه) هـ، ونحوه للغزالي(4) والنووي.
... فتبين من مجموع ذلك أن الأولى تكميل البسملة خلافا للشيخ زروق(5)
(1) - الرسالة ص: 143 ( باب في الطعام والشراب).
(2) - مثله في شرح الرسالة لزروق 2/382.
(3) - عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الفاكهاني.
له: شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وشرح الأربعين النووية، والإشارة في النحو.
توفي بالإسكندرية سنة 731هـ.
ترجمته في: الدرر الكامنة 3/178، وحسن المحاضرة 1/261، وبغية الوعاة 362.
(4) - إحياء علوم الدين للغزالي 2/4.
(5) - أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، الشهير بزروق.
أخذ عن حلولو والرصاع والسنوسي والسخاوي، وعنه الحطاب الكبير والخروبي.
له: شرح الرسالة، وشرح حكم ابن عطاء الله، والقواعد في التصوف، وتعليق على البخاري، وتوفي في مصراته بليبيا سنة 899 هـ. ترجمته في: شجرة النور الزكية 1/267-268، والمنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب لأحمد النائب ص: 181-182.