تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقال القرطبي مجيبا عن الآية أيضا بقوله: ( الأبصار فيها جمع محلى " بأل" فيقبل التخصيص، وقد ثبت دليل ذلك سمعا في قوله تعالى:"كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ" – المطففين 15-، فيكون المراد الكفار بدليل قوله في الآية الأخرى: " وُجُوهٌ يَّوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ اِلىَ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" – القيامة 22 و23-. قال: وإذا جازت في الآخرة جازت في الدنيا لتساوي الوقتين بالنسبة إلى المرئي) هـ، ابن حجر: ( وهو استدلال جيد)(1).

... " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّكَلِّمَهُ اللهُ"…إلخ – الشورى 51-: هذا استدلال ثان من عائشة لنفي الرؤية، قال في الفتح: ( وتقديره أنه سبحانه حصر تكليمه لغيره في ثلاثة أوجه، وهي الوحي بأن يلقي في روعه ما يشاء، أو يكلمه بغير واسطة من وراء حجاب، أو يرسل إليه رسولا فيبلغه عنه، فيستلزم ذلك انتفاء الرؤية عنه حالة التكلم، والجواب أن ذلك لا يستلزم نفي الرؤية مطلقا، قاله القرطبي) هـ(2).

... وقال الإمام السبكي: ( إنما يكون مخالفا له إذا قال كلمه في ذلك الوقت) هـ.

(1) - قول القرطبي مع تعليق ابن حجر في الفتح 8/782.

(2) - الفتح 8/784.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٧٠٢