تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... " أغنى وأقنى": من قوله تعالى: " وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى" - النجم 48-.

... 4853- يا أمتاه: أصله يا أم، والهاء للسكت، فأضيف إليها ألف الاستغاثة، فأبدلت تاء ثم زيدت هاء بعد الألف. هل رأى محمد ربه؟ ليلة الإسراء. قَفَّ شعري: وقف من الفزع. مما قلت: هيبة من الله. أين أنت من ثلاث: أي كيف يغيب فهمك عن هذه الثلاث، وكان ينبغي لك أن تكون مستحضرها، ومعتقدا كذب من يدعي وقوعها. من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب: والصواب أنه - صلى الله عليه وسلم - رآه كما قاله ابن عباس وغيره، ويأتي إيضاحه. ثم قرأت: " لاَ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ" – الأنعام 103-: مستدلة/ بها على ما ادعته من نفي الرؤية، وقد رد ابن عباس ذلك الاستدلال، فروى الترمذي أن ابن عباس قال: (رأى محمد ربه، فقال له عكرمة: أليس الله يقول: " لاَ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ"؟ فقال له: ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقد رأى ربه مرتين) هـ.

... ابن حجر: ( وحاصله أن المراد بالآية نفي الإحاطة به عند رؤياه، لا نفي أصل رؤياه)هـ(1)، وقال النووي: ( الإدراك هو الإحاطة، والله تعالى لا يحاط به، وورود النص بنفي الإحاطة لا يلزم منه نفي الرؤية بغير إحاطة) هـ.

... زاد الدماميني: ( بل في تخصيص الإحاطة بالنفي ما يدل على الرؤية أو يشعر بها، كما تقول: لا تحيط به الأفهام، وأصل المعرفة حاصل) هـ(2).

(1) - الفتح 8/782.

(2) - تعليق المصابيح ص: 522.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٧٠١