فعند ذلك عرف ...إلخ: والحاصل/ أنهم يكتمون بألسنتهم، فتنطق أيديهم وجوارحهم. وخلق الأرض غير مدحوة، في يومين: الأحد والاثنين، ثم خلق السماء، بعدها، ثم استوى إلى السماء: قصد نحوها، وهذا تفسير لما قبله، في يومين: الثلاثاء والأربعاء، ثم دحا الأرض: بعد ذلك، ودحاها أي أخرج، أي معناه أخرج، في يومين آخرين: الخميس والجمعة، فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام: يومين في خلقها، ويومين في دحوها، وخلقها سابق على خلق السماء ودحوها متأخر عنه، فانتفى التعارض.
... ابن حجر: ( الذي جمع به ابن عباس بين الآيتين هو المعتمد، وأما ما أخرجه عنه عبدالرزاق مما يخالف ذلك فهو ضعيف)(1).
... أي لم يزل كذلك: لا ينقطع، وقد صرح النحاة بأن " كان" في حقه تعالى لثبوت خبرها دائما. فإن الله لم يرد شيئا: أي بكلامه، إلا أصاب به: أي بذلك الكلام، المعنى الذي أراد: والمعنى كلامه كله صواب.
... حدثني يوسف(2)، إلى قوله: عن المنهال(3): هو المذكور في أول سند هذه القصة السابقة الراوي عن سعيد(4)، قيل إنما غير هذا السند عن ترتيبه المعهود إشارة إلى أنه ليس على شرطه، وإن صار بصورة الموصول.
... " ممنون": من قوله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمُ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ" - فصلت 8-: محسوب، وقيل مقطوع.
... " نحسات": من قوله تعالى: " فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحْسَاتٍ" - فصلت 16-: مشايم من الشؤم ضد اليمن.
(1) - الفتح 8/716-717.
(2) - يوسف بن عدي بن زريق التيمي مولاهم، الكوفي، نزيل مصر. ثقة من رجال البخاري.
روى عن مالك بن أنس وابن أبي الزناد، وعنه البخاري.
ترجمته في: تهذيب التهذيب 11/417، والتقريب رقم 7872.
(3) - المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم، الكوفي. صدوق ربما وهم. روى له البخاري والأربعة.
ترجمته في: التقريب رقم 6918.
(4) - هو سعيد بن جبير، وقد تقدم.