بما سألوا، " وَأَنتَ فِيهِمْ": لأن العذاب إذا نزل عم، ولم تعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها، "وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" - الأنفال 33-، أي وفيهم من يستغفر، وهم المؤمنون المستضعفون فيهم، كما قال: " لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا" الآية – الفتح 25-، ويؤخذ منه أن الاستغفار أمان من العذاب، وروى أحمد مرفوعا: (العبد آمن من عذاب الله ما استغفر الله عز وجل) هـ، ويكفي في علو مرتبته اقترانه مع وجود سيد العالمين في استدفاع البلاء، وعن ابن عباس أن الله جعل في هذه الأمة أمانين، لا يزالون معصومين من العذاب ماداما بين أظهرهم، فأمان قبضه الله إليه، وأمان بقي فيكم، تم تلا الآية.
... 4649- " وَمَا لَهُمُ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ " بالسيف بعد خروجك والمستضعفين وقد عذبهم الله ببدر وغيره.
5- "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ": توجد، "فِتْنَةٌ": شرك، " وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ"
- الأنفال 39-: وحده، ولا يعبد غيره.
... 4650- رجلا: هو حبان صاحب الدثنية(1)، أو نافع بن الأزرق. أن لا تقاتل: لازائدة. اغتروا: من الاغترار. بهذه الآية: " وَإِن طَائِفَتَانِ" …إلخ - الحجرات 9-، أي أخذوا بظاهرها ولم يأولوها، وتركوا آية: " وَمَن يَّقْتُلْ مُومِنًا مُّتَعَمِّدًا"… إلخ - النساء 93-. ولا أقاتل: مؤولا لآية: "وَإِن طَائِفَتَانِ". أحب إلي: من أن أقاتل مغترا بآية: " وَمَن يَّقْتُلْ مُومِنًا "… إلخ، أي غير ملتفت إليها، يعني أن تأويل: " وَإِن طَائِفَتَانِ " أحب إلي من تأويل: "وَمَن يَّقْتُلْ مُومِنًا " لما فيها من التغليظ الشديد والتهويل العظيم. قال: الرجل. فما قولك في علي وعثمان؟ أراد بذلك تنقيصهما. قد عفا عنه: لما فر يوم أحد، يقوله: " وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ" - آل عمران 152-. وختنه: زوج ابنته.
(1) - في الأصل: "الدثنة"، وفي الفتح 8/395: "الدثنية".