كما فعل بقوم لوط وأصحاب الفيل، " أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ": كما أغرق فرعون وخسف بقارون، الآية - الأنعام 65-، يعني: " أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ". يخلطكم: يخلط أمركم خلط اضطراب، لا خلط اتفاق.
... فرقا: يتشيع بعضكم على بعض.
... 4628- " وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ": قال بعض العلماء: هو ما فيه الناس الآن من الاختلاف والأهواء وسفك الدماء. هذا أهون: أي لأن الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون من عذاب الله، فابتليت هذه الأمة بالفتن ليكفر بها عنهم.
3- باب: " وَلَمْ يَلْبِسُوا": يخلطوا، " إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ " - الأنعام 82-:
أي عظيم وهو الشرك، قال البيضاوي: ( ولبس الإيمان بالشرك أن يصدق بوجود الصانع الحكيم ويخلط بهذا التصديق الإشراك) هـ(1)، وقيل: ( معناه أن يجمع بين الإيمان ظاهرا والكفر باطنا، وهو النفاق) هـ، فلا يستشكل خلط أحدهما بالآخر.
... 4629-فنزلت…إلخ: أي فتبين لهم أن معنى قوله:"بظلم" أي عظيم، وهو الشرك.
4- باب: " وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَلَمِينَ" -الأنعام 86-:بالنبوة.
... 4630- أنا خير: يعني نفسه أو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو من تواضعه - صلى الله عليه وسلم -.
5- باب قوله تعالى: " أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمْ ":
أي بما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع، " اقْتَدِهْ " - الأنعام 90-: ( وهذا إنما هو في عالم الأجساد، وأما في عالم الأرواح فهو - صلى الله عليه وسلم - الممد لهم، وعنه أخذوه)، قاله العلامة ابن زكري.
(1) - أنوار التنزيل 2/196.