... 4627- مفاتح الغيب خمس: الكرماني: (إنما اقتصر على خمس، وإن كان الغيب لا يتناهى، لأن العدد لا ينفي الزيادة، أو لأنهم كانوا يزعمون معرفتها، أو لأنها أمهات لغيرها) هـ.
لا يعلمها إلا الله: ابن بطال: (هذا يبطل خرص المنجمين في تعاطيهم علم الغيب، فمن ادعى علم ما أخبر الله ورسوله أن الله منفرد بعلمه، فقد كذب الله ورسوله، وذلك كفر من قائله) هـ.
... القرطبي: (لا مطمع لأحد في علم شيء من هذه الأمور الخمس، فمن ادعى علم شيء منها غير مستند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان كاذبا في دعواه لقوله تعالى: " وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ" الآية، فلا طريق لعلم شيء من ذلك إلا بإعلام الله من ارتضاه بذلك لقوله تعالى: "عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا اِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ" – الجن 26-) هـ.
... وفي المعيار: (وسئل – يعني النووي – عن قوله تعالى: " قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فيِ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ " – النمل 65-، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا يعلم ما في غد إلا الله"، وأشباه ذلك من الآيات والأحاديث، مع أنه وقع علم ما في غد في معجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وفي كرامات الأولياء رضوان الله/ عليهم، فأجاب: معناه لا يعلم ذلك استقلالا وعلم إحاطة بكل المعلومات إلا الله تعالى، وأما المعجزات والكرامات فحصلت بإعلام الله تعالى للأنبياء والأولياء، لا استقلالا، وهذا كما نعلم أن الشمس إذا طلعت تبقى ست ساعات أو نحوها ثم تزول، ثم تبقى نحو ذلك ثم تغرب، ثم تبقى نحو مجموع ذلك ثم تطلع، وهكذا القول في القمر وغيره من الأمور التي يعلم وقوعها في المستقبل، وليس هو علم غيب علمناه استقلالا، وإما علمناه بإجراء الله تعالى العادة به)هـ.
2- باب قوله تعالى: " قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَّبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ":