تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: توفاه الله بالموت ثلاث ساعات ورفعه فيها، ثم أحياه بعد ذلك عنده في السماء، وإما على قول الفراء(1): هي وفاة موت، ولكن المعنى:/ إني رافعك ومتوفيك في آخر أمرك عند نزولك وقتلك الدجال، ففي الكلام تقديم وتأخير، أي لإجماع الأمة على أن عيسى حي، وأنه ينزل في آخر الزمان… إلخ، ثم نقل عن الحسن وابن جريج ومطر الوراق(2) وجماعة من العلماء أن معنى " متوفيك" قابضك من الأرض ومخلصك في السماء، فهو توفي قبض وتخليص)(3)، وقال في قوله: " فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي": ( قبضتني إليك بالرفع والتصيير في السماء)هـ(4).

... وقال البيضاوي: ( "مُتَوَفِّيكَ": أي مستوفي أجلك، ومؤخرك إلى أجلك المسمى، عاصما إياك من قتلهم، أو قابضك من الأرض من توفيت مالي… إلخ)(5)، وقال في قوله: " فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي": (بالرفع إلى السماء، والتوفي أخذ الشيء وافيا) هـ(6).

... وقال الجلال: ( "مُتَوَفِّيكَ": قابضك)(7)؛ ("تَوَفَّيْتَنِي": قبضتني بالرفع إلى السماء)هـ(8).

(1) - يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، أبو زكريا الفراء، إمام الكوفيين في النحو واللغة.

ولد بالكوفة وانتقل إلى بغداد.

له: معاني القرآن، والمذكر والمؤنث، والفاخر في الأمثال.

توفي سنة 207هـ.

ترجمته في: وفيات الأعيان 2/228، وفهرست ابن النديم 66، وبغية الوعاة 411.

(2) - أبو عطاء مطر بن طهمان الوراق الخراساني السلمي.

روى عن أنس وعكرمة وعطاء، وعنه إبراهيم بن طهمان ومعمر الدستوائي.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/167، والتقريب رقم 6699.

(3) - المحرر الوجيز 3/142-143.

(4) - المحرر الوجيز 5/114.

(5) - أنوار التنزيل 2/21 (في تفسير سورة آل عمران).

(6) - أنوار التنزيل 2/177.

(7) - حاشية الجلال ص:81.

(8) - حاشية الجلال ص: 172.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٥١٥