تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأبي : (وهو غير ظاهر، لأن الأصل ما دلت عليه السنة، وقد فرقت في إزالة الشعر، فعبرت في العانة بالاستحداد، وفي الإبط بالنتف، وذلك مما يدل على مراعاة الأمرين، اللهم إلا أن يكون في نتفه ألم)هـ، ويندب البداءة بالأيمن.

وتقليم الأظفار : سنة أيضا للرجال والنساء، أي إزالتها.

الأبي عن النووي : (ويستحب في التقليم أن يبدأ باليدين قبل الرجلين، وبالميامن، يبدأ بسبابة اليمنى ويختم بإبهامها، ثم بخنصر اليسرى ويختم بإبهامها، ويبدأ في الرجلين بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى)هـ /.

وقص الشارب : وهو الشعر النابت على الشفة، ويأتي في الباب بعده :" أحفوا الشوارب"، وفي الذي بعده :"أنهكوا الشوارب "، أي بالغوا في قصها، وفي مسلم : "جزوا الشوارب"(1).

قال الأبي : (ليس في هذه الألفاظ ما هو نص في استئصاله بالموسى، والمشترك بين جميعها التخفيف)هـ.

وقال في الرسالة: (ومن الفطرة قص الشارب، وهو الإطار، لا إحفاؤه) (2)،

قال أبو الحسن: (أي استئصاله كله) (3)، قال يحيى في الموطأ: (سمعت مالكا يقول: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار، ولا يجزه فيمثل بنفسه) (4)، زاد بعضهم في النقل عن مالك : (ويؤدب من جز شاربه، ويبالغ في عقوبته، لأن حلقه مثلة، وهو فعل النصارى)هـ.

وقال الحطاب في حاشية الرسالة: (قال في المقدمات: يجمع بين الأحاديث الواردة في قص الشارب والأحاديث الواردة في إحفائه بأن يقص أعلاه ويحفي منه الإطار الذي على الشفة، قال : وهو الذي ذهب إليه مالك)هـ.

وعلى هذا ذهب في النصيحة فقال :(الأفضل الجمع بين الحلق لما فيه من الاحتياط، وهو ما يفعل عندنا اليوم، وهو المختار عند مالك)هـ

(1) - رواه مسلم (1 / 88) في الطهارة، باب خصال الفطرة.

(2) - الرسالة ص:141.

(3) - كفاية الطالب لأبي الحسن المالكي 2/579.

(4) - الموطأ كتاب صفة النبي، باب ما جاء في السنة في الفطرة، ح1641.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١١٣٢