تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الفطرة : الفطرة هي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشارئع، فكأنها أمر فطروا عليه، قال السيوطي:(هذا أحسن ما قيل في تفسيرها وأجمعه) (1).

5889 - الفطرة خمس ... إلخ : لا مفهوم لقوله : "خمس"، ففي مسلم عن عائشة: "عشر من الفطرة" (2)، فذكر ما في حديث الباب إلا الختان، وزاد إعفاء اللحية والسواك والمضمضة والاستنشاق وغسل البراجم والاستنجاء، وزاد أحمد وابن ماجه الانتضاح(3)، وذكر أبو داود فيها الفرق بدل إعفاء اللحية(4)، وذكر ابن أبي حاتم غسل الجمعة بدل الاستنجاء، وذكر أبو عوانة الاستنثار بدل الاستنشاق.

قال ابن حجر :(فصار مجموع الخصال التي وردت في ذلك خمس عشرة خصلة)، قال :(وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغ ثلاثين خصلة، فإن أراد خصوص ما ورد بلفظ الفطرة فليس كذلك، وإن أراد ما هو أعم من ذلك، فلا ينحصر في الثلاثين بل يزيد كثيرا)هـ(5).

والبراجم عقد الأصابع، والانتضاح هو أن يأخذ قليلا من الماء فينضح / به مذاكيره بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس.

الختان : هو قطع جلدة الكمرة، وهو سنة مؤكدة في حق الرجال عند المالكية والحنفية، وقال الشافعي وسحنون بوجوبه، وروى ابن حبيب لا تجوز إمامة تاركه اختيارا، ولاشهادته، ويندب أن يكون زمان وقت أمر الصبي بالصلاة، ولا ينبغي أن يجاوز به عشر سنين إلا وهو مختون، واختلف في الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه، هل يختتن أم لا، ومن ولد مختونا سقط عنه إن تم ختانه، والخفاض في النساء مكرمة، وهو قطع جليدة في أعلى الفرج على ثقب البول كعرف الديك.

(1) - التوشيح ص : 489، والشرح منسوب للقاضي البضاوي كما في الفتح 10/416.

(2) - أخرجه مسلم في الطهارة، باب خصال الفطرة رقم 261 (شرح النووي 3/147)

(3) - أخرجه أحمد من حديث مصعب، وابن ماجه في الطهارة باب الفطرة رقم 293.

(4) - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب السواك من الفطرة رقم 53.

(5) - الفتح 10/414.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١١٣٠