قال المناوي في فتح القدير :(كان - صلى الله عليه وسلم - يلبس ما يجده، فلبس الكتان والصوف والقطن، وما الهدي إلا هديه، وما الأفضل إلا ما سنه، وهو لبس ما تيسر من المتوسط المعتدل، صوفا تارة، وطورا قطنا، وكتانا أخرى، ولبس البرود اليمانية، والأحمر والأخضر، والجبة المكفوفة بالديباج، والقباء والقميص، والإزار والرداء، والشعر الأسود، وأرخى العذبة تارة، وتركها أخرى، وتقنع تارة، وترك أخرى، ولبس عمامة بيضاء تارة، وسوداء أخرى، وتحنك مرة، وترك أخرى، إلى غير ذلك مما هو مشهور مسطور)هـ.
وقال الشيخ زروق في شرح الوغليسية: (لبس - صلى الله عليه وسلم - من الثياب الأخضر والأحمر والمحبر والأسود والأصفر، إلا الأزرق فإنه لم يرد فيه نفي ولا إثبات، ولكن قال عليه السلام :" من خير ثيابكم الأبيض"، فدل على أن لها فضلا ، لا أنها أفضل، لدخول "من" التبعيضية، ذكره السهروردي (1) )هـ (2).
5843 - فدخل الأراك : لقضاء الحاجة. وإنك لهناك : أي في مقام إغلاظك علي. وتقدمت إليها … إلخ : أي قدمت لها إعلامي بعقوبتها إن صدر منها أذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان رجل : هو أوس بن خولى، أو عتبان بن مالك(3)
(1) - عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن سعد السهروردي.
محدث فقيه صوفي، كان يدرس ويملي الحديث بالمدرسة النظامية ببغداد.
له: آداب المريدين، ومختصر مشكاة المصابيح للبغوي، وطبقات الشافعية. وتوفي سنة 563هـ.
ترجمته في: مرآة الجنان 3/372، وشذرات الذهب 3/208.
(2) - شرح المقدمة الوغليسية ص:7.
(3) - عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم الأنصاري الخزرجي.
بدري عند الجمهور، وحديثه في الصحيحين.
كان إمام قومه بني سالم، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمر.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1236، والإصابة 4/432.