وتخريجه فعل الشيخ على صورة فرش الطاهر على النجس يفيد جوازه، لأن الراجح فيه هو الجواز كما نص عليه الشيخ خ (1) وغيره؛ ثم قال الأبي :(من دخل دار عرس فوجد اللحف والمخاد من حرير فليزلها ويجلس)هـ، يعني كما فعل الشيخ الآخر الداخل على الأمير.
5837 - والديباج : ما غلظ من الحرير. وأن نجلس عليه : هذه حجة الجمهور، قال ابن حجر :(وأجاب بعض الحنفية بان لفظ "نهى" ليس صريحا في التحريم ، وبعضهم باحتمال أن يكون النهي ورد عن مجموع اللبس والجلوس، لا عن الجلوس بمفرده، وهذا يرد على ابن بطال دعواه أن الحديث نص في تحريم الجلوس على الحرير، فإنه ليس بنص، بل هو ظاهر فقط) (2).
27 - باب لبس القسي :
أي الثوب المسمى بذلك نسبة إلى بلد يقال لها القس(3)، أي ما حكمه ؟
ابن حجر: (الذي يظهر من سياق طرق الحديث في تفسير القسي أنه الذي يخالطه الحرير، لا أنه الحرير الصرف، فعلى هذا يحرم لبس الثوب الذي خالطه الحرير، وهو قول بعض الصحابة كابن عمر، والتابعين كابن سيرين، وذهب الجمهور إلى جواز لبس ما خالطه الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب) (4).
قلت لعلي : هو ابن أبي طالب رضي الله عنه. مضلعة : فيها خطوط عريضة كالأضلاع. والميثرة : أي الثياب المسماة بذلك. يصفونها : يجعلونها مصفوفة تحت السرج يوطئونه بها، وقيل هي أغشية السروج. جلود السباع: قال النووي : (هذا تفسير باطل مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث)، أي من تفسيرها بما سبق.
5838 - الحمر : لا مفهوم لها.
28 - باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة :
أي الجرب، هذا قول ابن حبيب من المالكية، وجمهورهم على منعه مطلقا، وحملوا ما في الحديث على الخصوصية للزبير وعبدالرحمن بن عوف، لتعبيره بلفظ "رخص".
(1) - في قوله في المختصر 1/34 : (ولمريض ستر نجس بطاهر ليصلي كالصحيح على الأرجح).
(2) - الفتح 10/359.
(3) - ناحية من الساحل قريبة من مصر كانت تشتهر بالحرير، انظر معجم البلدان 4/346.
(4) - الفتح 10/362.