تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : "واقطعوا الركب …إلخ ": (الركب بضمتين جمع ركاب، ككتب وكتاب، وعقل وعقال، ومعناه اقطعوا الركب من سرج الخيل، وثبوا عليها وثبا، وليس هو على معنى منع اتخاذ الركب أصلا، وإنما أراد تدريبهم على ركوب الخيل)، قاله ابن بطال على قول المص في الجهاد، باب اتخاذ الركاب والغرز.

إلا هكذا وأشار بإصبعيه : السبابة والوسطى. يعني الأعلام : أي الخطوط من الحرير، فهي مستثناة من المنع، وفي مسلم عن عمر أيضا :(نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاث أو أربع) (1)؛ و"أو" فيه للتنويع والتخيير، وهو يؤيد قول ابن حبيب الآتي كما قاله الباجي، وفي مختصر ابن عرفة ما نصه : (أجاز الكل خط العلم والخياطة به، وجوز بعض أصحاب المازري الطوق واللبنة، ابن حبيب : لا يجوز / جيب ولا زر، وفي النهي عن العلم قدر إصبع وجوازه، ثالثها يجوز وإن عظم لسماع ابن القاسم، ورواية أبي مصعب وقول ابن حبيب)هـ.

وفي ديوان ابن يونس قال ابن حبيب : (لا بأس بالعلم الحرير وإن عظم، ولم يختلف في الرخصة فيه والصلاة به)هـ.

الشيخ الرهوني: (وظاهر كلام غير واحد أن العلم عند من أجازه لا فرق بين أن يكون من خالص الحرير أو من غير خالصه)، ثم نقل عن المازري التقييد بغير الخالص، وقال:(ولكن ظاهر كلام غير واحد هو الإطلاق)هـ.

وفي مسائل ابن قداح : (تجوز الشرابة من حرير)، قال سيدي عبدالرحمن الفاسي إثر نقله : (وليس الوحدة مرادة، وعليه جواز عمارة البرنس من الحرير. قال : وأما علاقة السيف فجائزة في الجهاد لا للتباهي، وكل ما جاز فيه الذهب، أي كالمصحف، جاز فيه الحرير، والذهب أشد، والممنوع مطلقا باتفاق الأئمة هو الحرير المصمت في غير محل الرخصة، وقال قبل ذلك : والحاصل أن الممنوع مطلقا هو المستقل الذي يقال فيه ثوب الحرير، والباقي كله فيه خلاف)هـ.

(1) - أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب تحريم إناء الذهب والحرير للرجال والنساء، رقم 2069.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١١٠٦