تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5734 - رحمة للمؤمنين : من هذه الأمة، زاد في رواية: (ورجس على الكافرين)(1). صابرا : غير منزعج. مثل أجر الشهيد : (سواء أصابه ومات به، أو لم يمت به، أو لم يصبه أصلا ومات بغيره، إلا أنه إذا أصابه ومات به يكون شهيدا لموته بالطاعون، ويضاف له مثل أجر الشهيد لصبره وثباته)، قاله ابن أبي جمرة(2).

ابن حجر : (ويستفاد من الحديث أن من لم يتصف بالصفات المذكورة لا يكون شهيدا، ولو وقع به الطاعون ومات به، وذلك ناشئ من شؤم الاعتراض) (3).

32 - باب الرُّقَى بالقرآن والمعوذات :

الرقى جمع رقية، وهي ما يقرأ على الداء، أو يكتب له في حرز أو في آنية ويمحى ويشرب، أي جوازها بشروطها الآتية، وقوله : "والمعوذات" عطف خاص على عام، إذ المراد بها كل ما فيه تعوذ في القرآن كالفلق والناس، وقوله تعالى : "وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ" (4)، ونحو ذلك، قال ابن حجر : (أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف من غيره، وأن يعتقد أنها غير مؤثرة بنفسها بل بتقدير الله عز وجل)هـ(5)

(1) - في حديث أبي عسيب عند أحمد : (فالطاعون شهادة للمؤمنين ورحمة لهم، ورجس على الكافر)، وانظر الفتح 10/236.

(2) - نقلا عن الفتح 10/238.

(3) - الفتح 10/238.

(4) - سورة المؤمنون، الآية 97.

(5) - الفتح 10/240.

وقال ابن التين: (الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله هو الطب الروحاني)، - الفتح 10/241-؛

وقال ابن القيم في الطب النبوي ص 138. : (من المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة، فما الظن بكلام رب العالمين، الذي فضله على كل كلام كفضل الله على خلقه، الذي هو الشفاء التام والعصمة النافعة والنور الهادي والرحمة العامة، الذي لو أنزل على جبل لتصدع من عظمته وجلالته)، وقال في ص 142 : (قد جمعت السورتان – أي المعوذتان – الاستعاذة من كل شر، ولهما شأن عظيم في الاحتراس والتحصن من الشرور قبل وقعوها).

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٦٣