-القول الثاني: فرض كفاية:
وهو المشهور عند الحنابلة وقول الإصطخري من الشافعية وأبي موسى الضرير من الحنفية وابن رزق من المالكية، وابن أبي ليلى.
قال السمرقندي الحنفي ﴿تحفة الفقهاء ج1 ص166﴾:
وَذكر أَبُو مُوسَى الضَّرِير فِي مُخْتَصره أَنَّهَا فرض كِفَايَة. هـ
وقال ابن رشد القرطبي ﴿المقدمات الممهدات ج1 ص165﴾:
وقد قيل في صلاة العيدين: إنهما واجبتان بالسنة على الكفاية، وإلى هذا كان يذهب شيخنا الفقيه ابن رزق - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. هـ
وأراد البعض تأويل كلام ابن رشد: أن معناه سنة على الكفاية، وليست واجبة على الكفاية، وقد رد عليه.
قال الحطاب الرعيني المالكي ﴿مواهب الجليل ج2 ص568﴾:
وَقَوْلُ ابْنِ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ إنَّمَا يَقْتَضِي الْخِلَافَ هَلْ هُمَا سُنَّتَانِ عَلَى الْأَعْيَانِ أَوْ سُنَّتَانِ عَلَى الْكِفَايَةِ لَا أَنَّهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ - بَعِيدٌ وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي مَهْدِيِّ فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .. هـ
وقال الماوردي الشافعي ﴿الحاوي ج2 ص482﴾:
فَذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ إِلَى أنها مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ ك (الجهاد) فَعَلَى هَذَا لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ حَتَّى يُقِيمَهَا مَنْ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِإِقَامَتِهِ. هـ
وقال ابن قدامة المقدسي ﴿الكافي ج1 ص513﴾:
وهي فرض على الكفاية. هـ
وقال موفق الدين ابن قدامة المقدسي ﴿عمدة الفقه ص31﴾: