تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيعة أو غيرها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما يمتنع عن مصافحة النساء مع أنه المعصوم فإنما هو تعليم للأمة وإرشاد لها لسلوك طريق الاستقامة، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الطاهر، والفاضل، الشريف الذي لا يشك إنسان في نزاهته وطهارته، وسلامة قلبه لا يصافح النساء ويكتفي بالكلام في مبايعتهن مع أنّ أمر البيعة أمر عظيم الشأن فكيف يباح لغيره من الرجال مصافحة النساء مع أنّ الشهوة فيهم غالبة، والفتنة غير مأمونة، والشيطان يجري فيهم مجري الدم؟!).

المفاسد المترتبة على مصافحة النساء للرجال:

* إثارة الشهوة لدى الطرفين غالباً: فإذا كان النظر من بُعْدٍ مثيراً للشهوة، ومشعلاً للفتنة، فكيف إذا تلامست الأكف بعضها ببعض فلا ريب والحالة هذه أن تلتهب الأحاسيس وتتدفق المشاعر الساخنة ويحضر الشيطان!

* ذوبان الحياء لدى النساء شيئاً فشيئاً فالمرأة التي لا تمتنع من مصافحة الرجال الأجانب كلما مدّوا إليها أيديهم ستجد نفسها مع الوقت ضفيقة الوجه، جريئة الإقدام على ما هو أبشع وأفظع من مجرد المصافحة.

* ذبول الغيرة لدى الرجال على نسائهم، فالزوج أو الولي حين يرى زوجته تصافح الرجال صباح مساء، وكأنّه أمر مباح فإنّ حجم الغيرة على أهله ومحارمه تأخذ في الانحسار بمرور الوقت حتى يقبل منها ما هو أشد حرمة وأبلغ جرماً - عياذا بالله-

قال العلامة الشنقيطي في (الأضواء 6/ 603): " وقد أخبرنا مراراً أنّ بعض الأزواج من العوام يقبل أخت امرأته بوضع الفم على الفم ويُسمّون ذلك التقبيل الحرام بالإجماع سلاماً!! "

* مصافحة المرأة للرجل الأجنبي، تشجيع للرجل على محادثة المرأة وملاطفتها وربما مداعبتها وممازحتها سيما مع تكرار المصافحة في ميدان العمل أو الدراسة المختلطة الآثمة.

وختاماً:

أسأل الله للجميع علماً نافعاً، وعملاً صالحاً، وتوفيقاً دائماً وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

إتحاف الإخوان في حكم مصافحة النسوان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الإخوان في حكم مصافحة النسوانص ٧