تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - «وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، والمرادُ بالصَّلاةِ هنا مَواضِعُها؛ لأنَّ العُبورَ لا يَكونُ في الصَّلاةِ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:

١ - الصَّلَاةُ»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ» (١).

٢ - «وَالطَّوَافُ»، لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ» (٢).

٣ - «وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ»؛ لقولِه تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩].

ولحديثِ عمرِو بنِ حزمٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» (٣).

واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(١) رواه مسلم (٢٢٤).

(٢) رواه الترمذي (٩٦٠)، والحاكم (٣٠٥٦)، وصَحَّحه وأَقَرَّه الذَّهبي.

(٣) رواه ابن حبَّان (٦٥٥٩).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٥٩