تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦ - «وَلِلسَّعْيِ»؛ لما ذُكِرَ في الفِقرةِ السَّابقةِ.

١٧ - «وَلِدُخُولِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ»؛ لزيارتِهِ ﷺ.

«فَصْلٌ»

في المَسْحِ على الخُفَّيْن

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ:

١ - أَنْ يَبْتَدِئَ لُبْسَهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ»؛ لحديثِ المغيرةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه قال: كنتُ مع النَّبيِّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ في مَسِيرٍ، فقالَ لي: «أَمَعَكَ مَاءٌ؟»، قلتُ: نعم، فَنَزَلَ عن راحِلَتِه، فمشى حتى توارى في سَوادِ الليلِ، ثم جاءَ فَأَفْرَغْتُ عليه مِنَ الإداوةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وعليه جُبَّةٌ مِن صوفٍ، فلم يَسْتَطِعْ أن يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ منها حتَّى أَخْرَجَهُما مِن أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذراعيهِ، ومَسَحَ برأسِهِ، ثم أهويتُ لأنزِعَ خُفَّيْهِ، فقال: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، ومَسَحَ عليهما (١).

وأمَّا كيفيَّةُ المسحِ؛ فقد قالَ الشِّيرازيُّ رحمه الله في «المُهَذَّبُ»: «والمُسْتَحَبُّ أنْ يَمْسَحَ أعلى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ فيَغْمِسَ يَدَيْهِ في الماءِ ثُمَّ يَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرى تَحْتَ عَقِبِ الخُفِّ وكَفَّهُ اليُمْنَى على أطرافِ أصابِعِه ثم يُمِرَّ اليُمْنى إلى ساقِه واليُسرى إلى أطرافِ أصابِعِهِ» (٢).

(١) رواه البخاري (٥٤٦٣)، ومسلم (٢٧٤).

(٢) «المهذَّب» (١/ ٤٨).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٤٢