تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِطلٍ»: ما يُساوي (١٩٠) لِترًا تقريبًا، أو سِعةَ مُكَعَّبٍ طُولُ حَرْفِه (٥٨) سَنتيمترًا، وبالمساحةِ سِعةَ ذراعٍ ورُبُعٍ طُولًا وعَرْضًا وعُمْقًا بذراعِ الآدميِّ، وهو شِبرانِ تقريبًا.

ومفهومُ الحديثِ: أنَّه إذا كانَ أَقَلَّ مِن قُلَّتَيْنِ فإنَّه يَنْجُسُ ولو لم يَتَغَيَّرْ، ودَلَّ على هذا المفهومِ حديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» (١).

فقد نَهى المستيقِظَ مِن نومِه عنِ الغَمْسِ؛ خَشيةَ تلوُّثِ يَدِه بالنَّجاسةِ غيرِ المرئيَّةِ، ومعلومٌ أنَّ النَّجاسةَ غيرَ المرئيَّةِ لا تُغَيِّرُ الماءَ، فلولا أنَّها تنجِّسُه بمجرَّدِ المُلاقاةِ لم يَنْهَهُ عن ذلك.

وقولُه: «أَوْ كَانَ قُلَّتَيْنِ فَتَغَيَّرَ»، قال النَّوَوِيُّ رحمه الله: «أَجْمَعُوا أنَّ الماءَ القليلَ أو الكثيرَ، إذا وَقَعَتْ فيه نجاسةٌ، فغَيَّرَتْ طَعمًا أو لونًا أو ريحًا، فهو نَجِسٌ» (٢).

«فَصْلٌ»

في أحكامِ المَيتةِ وبيانِ ما يَطْهُرُ بالدِّباغ

المَيْتَةُ في اللُّغَة: ما فارقته الحياة.

وفي الاصطلاح: ما زالت حياتُه بغير ذكاة شرعية.

فالحيوانُ إما أن يكونَ مِن جنس ما يؤكل لحمه، كالإبلِ

(١) رواه البخاري (١٦٠)، ومسلم (٢٧٨).

(٢) «المجموع شَرْح المهذَّب» (١/ ١١٠).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٨