تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكَعْبانِ: هما العَظْمانِ النَّاتئانِ مِنَ الجانِبَيْنِ عند مَفْصِلِ السَّاقِ مع القَدَمِ، ويَدْخُلانِ في وُجوبِ الغَسْلِ، وقد دَلَّ على ذلك حديثُ أبي هُريرةَ رضي الله عنه السَّابقُ.

٦ - «وَالتَّرْتِيبُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا»؛ لأنَّ آيةَ الوُضوءِ جاءتْ مُرَتَّبَةً، ولفعلِ النَّبيِّ ﷺ الثَّابتِ في الأحاديثِ الصَّحيحةِ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَسُنَنُهُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ:

١ - التَّسْمِيَةُ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ» (١).

٢ - «وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ»؛ لحديثِ حُمْرانَ مَوْلَى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ أنَّه رأى عُثمانَ رضي الله عنه دعا بإناءٍ فَأَفْرَغَ على كَفَّيْهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ فَغَسَلَهُما، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ في الإناءِ؛ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَه ثلاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِه، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

(١) قال النَّوويُّ في «الأذكار» (ص: ١١٢): «ورَوَيْنا في سُننِ أبي داودَ وابنِ ماجَهْ، ومُسندِ أبي عَوانةَ الإسفرايينيِّ المُخْرَجِ على صحيحِ مسلمٍ رحمهم الله، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: (كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلهِ أَقْطَعُ)، وفي روايةٍ (بِحَمْدِ اللهِ)، وفي روايةٍ: (بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَقْطَعُ)، وفي روايةٍ (كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلهِ فَهُوَ أَجْذَمُ)، وفي روايةٍ: (كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ)، رَوَيْنا هذه الألفاظَ كلَّها في كتابِ الأربعينَ للحافظِ عبدِ القادرِ الرَّهاويِّ، وهو حديثٌ حسنٌ ... ومعنى أَقْطَعُ: أيُ ناقصٌ قليلُ البَرَكةِ، وأجذمُ: بمعناه».

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٢٤