تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوَسَخَ، وعُودُ الأراكِ المعروفُ بالسِّواكِ أَفْضَلُ، والسِّواكُ سببٌ لتطهيرِ الفمِ، موجِبٌ لمَرضاةِ الرَّبِّ، كما جاء في حديث عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» (١).

ولا يُسْتَحَبُّ السِّواكُ بعدَ الزَّوالِ للصَّائِمِ؛ لحديثِ أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا:»؛ أي: يَتَأَكَّدُ استحبابُه في هذه الأوقاتِ الثلاثَةِ:

١ - «عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنْ أَزْمٍ وَغَيْرِهِ»، الأَزْمُ: هو السُّكوتُ الطَّويلُ، وقِيلَ: تَرْكُ الأكلِ.

٢ - «وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ»؛ لحديثِ حُذيفةَ رضي الله عنه: «كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ يَشُوصُ فاهُ بالسِّواكِ» (٣).

٣ - «وَعِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ»؛ لحديثِ أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» (٤).

(١) رواه أحمد (٢٤٢٤٩)، والنسائي (٥)، وابن ماجه (٢٨٩)، والبخاري معلَّقًا مجزومًا به (٢/ ٦٨٢).

(٢) رواه البخاري (١٧٩٥)، ومسلم (١١٥١)، والخُلوفُ تَغَيُّرُ رائحةِ الفمِ، ولا يَحْصُلُ غالبًا للصَّائمِ إلَّا بعدَ الزَّوالِ.

(٣) رواه البخاري (٢٤٢)، ومسلم (٢٥٥)، ويَشُوصُ: أي يَدْلُكُ.

(٤) رواه البخاري (٨٤٧)، ومسلم (٢٥٢).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٢١