حكم الاستعاذة:
اختلف العلماء في حكم الاستعاذة في الصلاة على أقوال ثلاثة:
القول الأول: الندب.
وهو ما عليه الجمهور، وهو قول ابن عمر وأبي هريرة والحسن وابن سيرين وعطاء والثوري والنخعي والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد وداود - رضي الله عنهم -.
واحتجّوا: بقوله تعالى ﴿فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (((((((((﴾ (1)، والأمر بالاستعاذة هنا ليس لِلوجوب؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتركها أحياناً.
القول الثاني: عدم الاستعاذة.
وهو قول مالك - رضي الله عنه -.
واحتجّوا: بحديث أنس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا يفتتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ (((((((((((((﴾ (2).
كما احتجّوا: بحديث المسيء في صَلاته (3)، وفيه ... لم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة.
(1) سورة النحل: الآية 98
(2) سبق تخريجه.
(3) متفق عليه .. يراجع مشكاة المصابيح 1/ 174 برقم (790).