الله عنه شيئا في سياساته ولا تدبيراته حتى قبض عمر رضي الله عنه، وولي بعده عثمان رضي الله عنه، فأقره على ما كان عليه زمان الخليفتين وزاده حظوة فلا يزداد على الأيام والليالي إلا جلالة.
وإن رجلا يرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم للأمين حق الأمين والجليل كل الجليل.
فلما كان من قضاء الله في عثمان ما كان، وبايع الناس لعلي رضي الله عنه امتنع معاوية من بيعته وتأول أن قتلة عثمان في حيزه وفي عسكره، فرأى علي رضي الله عنه قتاله بامتناعه عن الدخول فيما دخل فيه الناس، ورأى معاوية قتاله لكينونة المتهمين على دم عثمان في ناحيته.
والذي عليه العلماء أن يحملوا أمور القوم على أوائل شأنهم وأن يذكروا محاسنهم ويسكتوا عما شجر بينهم، وذلك هو الفرض اللازم لهم، ويرون كل تلك الدماء طهرة لهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بحسب أصحابي القتل)).
وروي عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: