(نحن لسنا متخلفون عن الغرب، ولكن متخلفون عن الإسلام؛ وما تخلفنا عن العالم إلا بعد تفريطنا في ديننا)
عَنْ عَائِشَةَ، رَحِمَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ .. (1)
ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي ".
الصدق في البيع والشراء من الاخلاق الإسلامية السامية: ع َنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله عنه عَنِ النبي قَالَ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ». وعن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ: (إنَّ أَطْيَبَ الكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ الذين إذا حَدَّثُوا لم يَكْذِبُوا، وإذا ائتُمنوا لمْ يَخُونوا، وإذا وَعَدُوا لم يُخْلِفوا، وإذا اشتروا لم يَذُمُّوا، وإذا باعوا لم يَمْدحُوا، وإذا كان عليهم لم يَمْطُلُوا، وإذا كان لهم لم يُعَسِّروا).
وجميعنا يعلم تماما أن الرسول عمل بالتجارة فكان مثالا يحتذى في الصِدق والأمانة والمعاملة الحسنة، فعَنِ السَّائِبِ قَالَ أَتَيْتُ النبي فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَي وَيَذْكُرُونِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «أَنَا أَعْلَمُكُمْ» يَعْنِي بِهِ، قُلْتُ: صَدَقْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كُنْتَ شَرِيكِي فَنِعْمَ الشَّرِيكُ، كُنْتَ لاَ تُدَارِى وَلاَ تُمَارِى. أيْ لا تُخْفِي ولا تُجادِل. وجاء في مكاتبته للْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ «هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ، لاَ دَاءَ (2)، وَلاَ خِبْثَةَ، (3) وَلاَ غَائِلَةَ (4)». (5)
الليلة الثلاثون شريح وأقاربه
(1) - أخرجه أحمد 6/ 64
(2) -لا داء: الداء: المرض والعاهة
(3) -ولا خِبْثَةَ: والخِبْثَة: نوع من أنواع الخبيث، أراد به: الحرام، عبروا بالخبيث عن الحرام، كما عبروا بالطيب عن الحلال. والخِبثة: نوع من أنواع الخبيث
(4) -ولا غائلة: الغائلة: الخصلة التي تَغُولُ المال، أي: تهلكه من إباق وغيره.
(5) -أخرجه ابن ماجة (2251)، والترمذي (1216)