تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3) قولهم: بأن هذه القتلة فيها نوع من الوحشية والغلظة وعدم الرأفة بالإنسان، وأن هذا الفعل يشوه الإسلام وينفر الناس من الدخول فيه؟! أو قولهم: قسوة النحر تنافي سماحة الإسلام؟!

الرد عليهم من وجوه:

أ) قد بين صلى الله عليه وسلم بأن المسلم الواجب عليه الإحسان في كل شئ ومن ذلك القتل فقال صلى الله عليه وسلم: (فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبحته) (1).

فإذا كان نحر لشاة بالشفرة الحادة يعتبر إحساناً في القتل، فيكون نحر الكافر المحارب بنفس الطريقة إحساناً في القتل ومشروعاً من باب أولى، لأن الكافر أسوأ حالاً من الحيوان، فإن الله أخبر أن الكفرة ﴿هم شر البرية﴾ [البينة:6]، وقال تعالى: ﴿إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً﴾ [الفرقان: 44]، فالأنعام تسبح لله والكافر لا يعرف الله، والأنعام تعرف طريق مرعاها مع أنها لا تعقل والكافر لا يعرف طريق الله المستقيم مع أنه يعقل، والأنعام يكون مصيرها في الآخرة التراب، وأما الكافر فمصيره إلى النار.

ب) وإذا كانت هذه الطريقة فيها وحشية فلا شك أن كل الحدود الشرعية من قتل القاتل والساحر، ورمي فاعل عمل قوم لوط من أعلى شاهق، ورجم الزاني المحصن بالحجارة حتى الموت، وقطع يد السارق، وجلد الزاني البكر وشارب الخمر والقاذف كل ذلك يندرج تحت الوحشية - كما يزعمون - فالله جل وعلا جعل هذا العقوبات معلنة غليظة ليرتدع الناس عن ارتكابها وتكون عقوبة العاصي للناس عبرة .. فتأمل!!

فيقتل القاتل بالمقابل يأمن الناس والمجتمع بأسره على أنفسهم وذريتهم، وتقطع يد السارق بالمقابل يأمن المجتمع كله على أموالهم وممتلكاتهم، فكذلك يقتل الأسير وينحر بالمقابل يرتدع الكفار عن قتل إخواننا خوفاً وجبناً وينسحبون من أرضنا لكيلا يصبهم ما أصابه!

والواجب علينا معاملة الكفرة المحاربين بالشدة والغلظة لا بالرفق والرحمة، قال تعالى: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير﴾ [التوبة:

(1) ورواه مسلم.

إسعاد الأخيار · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إسعاد الأخيارص ١٦