تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك هي معالم: (إرادة القتال في الجهاد الإسلامي،، تلك هي الحوافز المادية والمعنوية التي جاء بها الإسلام، ليجعل من الأمة المسلمة التي تعمل بتعاليمه أمة لا تقهر أبدا. ذلك لأن الإسلام بتعاليمه السمحة الرضية، جعل من المسلم الحق مطبعا لا يعصي، صابرا لا تتخاذل، شجاعا لا يحين، مقداما لا يتردد مقبلا لا ينفر أجسامنا لا يتزعزع، مجاهدا لا يتخلتف، مؤمنا مثل عليا، مضحية من أجلها بالمال والروح، بخوض حرباعادلة لإحقاق الحق و ازهاق الماطل.

لا يخاف الموت، ولا يخشي فتمر، ولا يهاب قوة في الأرض سالم ولا يستسلم، ولا تضهن عزه الأراجين و الاشاعات، لا يستكين للاستعمار الفكري، وتقوم الغزو الحضاري، ولا يقنط أبدا ولا ييأس من رحمة الله.

هذا المسلم الحتى يقظ أشد ما تكون اليقظة، حذر أعظم ما يكون الحذر، يتأهب له وه و بعد العدة للقائه، ولا يستهين به في السلم أو الحرب.

فلا عجب أن يكون من المسلم الحتي، منحلها بمزية: إرادة القتال، بل العتب كل العجب في أن يكون.

ا ما يفسر لنا مع الفتح الاسلامي العظيم الذي امتد خلال ثمانين عاما (1) من الصين شرقا إلى فرنسا غربا، ومن سمير يا شمالا إلى المحل جنوب.

ذلك لأن شعار المسلمين كان: (قل: هل تربصون بنا إلا

(1) من عام أحد عشر الهجري إلى م ثلاثة وتسعين الهجري •

إرادة القتال في الجهاد الإسلامي · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إرادة القتال في الجهاد الإسلاميص ٣١