إن المؤمن حقا يعتقد اعتقاد راسخ)، بأن الآجال بيد الله سبحانه وتعالى، وما أصدق قولة خالد بن الوليد رضي الله عنه: «ما في جسمي شبر إلا وفيه طعنة رمح أو سيف، وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.
والمؤمن حقا لا يخاف الفقر، لأنه يعتقد اعتقاد راسخا، بأن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى: (والله يرزق من يشاء بغير حساب) (1)، وقال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا و برزقه من حيث لا يحتسب) (2). وقال تعالى: (فأراكمي وأيدكم بنصره و رزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) (3). والمؤمن حقا أختي قوات العدو الضاربة، فيما
انتصر المسلمون في أيام الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام وفي أيام الفتح الإسلامي العظيم. بعدة أو عدد، بل كان انتصارهم انتصار عقيدة لا مراء. قال تعالى: (قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، واللله مع الصابرين) (4)، وقال تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم
(1) الآية الكريمة من سورة البقرة ز 0 212: 2
(2) الآية الكريمة من سورة الطلاق (20: 10).
(3) الآية الكريمة من سورة الأنفال (29: 8).
(4) الآية الكريمة من سورة البقرة (249: 2)