تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى جميع، حتى قال بعضهم في الشعر من ذلك ما لا يستعمل في الكلام. قال علقمة بن عبدة:

بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب «١»

وقال آخر «٢»:

لا تنكر القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظمٌ وقد شجينا «٣»

ونظير هذا قول حميد:

وما هي إلا في إزار وعلقة ... مغار ابن همام على حي خثعما «٤»

ف «مغار» ليس بزمان لتعلق «على» به، والمضاف فيه محذوف، أي وقت إغارة ابن همام.

ومثله:

كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيمٌ نمقته الصوانع «٥»

أي: كان مكان مجر الرامسات، ف «مجر» مصدر، لانتصاب «ذيولها» به، والمضاف محذوف.

وكذلك قول ذي الرمة:

فظل بملقى واحف جزع المعى «٦»

نصب «جزع المعى» ب «ملقى» لأنه أراد به المصدر، أي موضع إلقاء واحف جزع المعى.

(١) الشاهد فيه موضع الجلد موضع الجلود. (الكتاب ١: ١٠٧) .

(٢) هو: المسيب بن زيد مناة الغنوي.

(٣) الشاهد فيه وضع الحلق موضع الحلوق. (الكتاب ١: ١٠٧) .

(٤) الكتاب ١: ١٢٠) . [.....]

(٥) الرامسات: الرياح الزافيات التي تنقل التراب من بلد إلى آخر. والقضيم: الجلد الأبيض. والبيت للنابغة. (اللسان: قضم) .

(٦) الجزع: جانب الوادي. والمعي: سهل بين جبلين.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٣ · ص ٨٤٨