تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول: يضربان زيدًا، ويكرمونك ومن أدغم نحو هذا، واحتج بأن المثلين في كلمة واحدة، فقال: يضرباني، وقل أتحاجونا، فإنه يدغم أيضا، نحو «اقتتل» . فيقول: قتل، ومنهم من يقول: اقتتل، فيثبت همزة الوصل مع حركة الفاء لما كانت الحركة عارضة للنقل أو للالتقاء الساكنين، وهذا مبين في فصل الإدغام «١» .

ومن ضد ذلك قولهم: ها الله، أجرى مجرى: «دابة» و«شابة» .

وكذلك قراءة من قرأ: (وَلا تَيَمَّمُوا) «٢»، (وَلا تَفَرَّقُوا) «٣»، (وَاذْكُرُوا) «٤»، (وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ) «٥»، وقوله: (فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) «٦»، في نيف وثلاثين موضعا، أدغم التاء الأولى في الثانية، وجعل ما ليس من الكلمة كأنهما واحد.

ومثله: (إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) «٧»، هذا كما أنشدوه من قوله:

من أي يومي من الموت أفر ... أيوم لم يقدر ام يوم قدر

والقول فيه أنه أراد: أيوم لم يقدر أم يوم قدر، ثم خفف همزة «أم» فحذفها. وألقى فتحتها على «لم يقدر»، فصار تقديره: أيوم لم يقدر، ثم أشبع

(١) الكتاب (٢: ٤٠٤- ٤٢٦) .

(٢) البقرة: ٢٦٧.

(٣) آل عمران: ١٠٣.

(٤) البقرة: ٦٣، ٢٠٣، ٢٣١- آل عمران: ١٠٣- المائدة: ٧- الأعراف: ٦٩، ٧٤، ٨٦- الأنفال: ٢٦- الجمعة: ١٠.

(٥) المائدة: ٢.

(٦) الأنعام: ١٥٣.

(٧) الأنبياء: ١٠٩.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٣ · ص ٨٣٢