تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون قوله «الذي تفرون» خبر «إن»، كأنه قال: الموت هو الذي تفرون منه، نحو القتل أو الحرب، ويكون الفاء في «فإنه ملاقيكم» للعطف.

ومن ذلك قوله: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «١»، أي: فيما يتلى عليكم.

ومن ذلك أيضًا: (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ) «٢»، أي: فيما يتلى عليكم.

ويجوز أن يقال: وإنما رفع قوله «واللذان» ولم ينصبه.

وقال فى «الكتاب» «٣»: «اللّذين يأتيانك فاضربهما» لأن الاختيار النصب، لأن الذي في «الكتاب» يراد بهما معينان، والفاء زائدة، فهو بمنزلة: زيدًا فاضرب. وفي الآية لا يراد بهما معينان، بل كل من أتى بالفاحشة داخل تحتها.

فقوله: (فَآذُوهُما) «٤» في موضع الخبر، والفاء للجزاء في الآية، وفي المسألة الفاء زائدة.

وقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما) «٥» . وقال: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) «٦» أي: فيما يتلى عليكم:

فأما قوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) «٧» فهو على القياس المتقدم، أي: فيما يتلى عليكم.

(١) البقرة: ٢٣٤.

(٤- ٢) النساء: ١٦.

(٣) الكتاب (١: ٧٠) .

(٥) النور: ٢.

(٦) المائدة: ٣٨.

(٧) الرعد: ٣٥.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٧٤٤