تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله تعالى: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِها) «١» فالباء زائدة. وقيل: بل هي بمعنى «من» . وقيل: بل هي محمول على المعنى، أي: يروى بها وينتفع. وقيل:

شربت بالعين، حقيقة، و: من العين، والعين، مجازًا، لأن العين اسم للموضع الذي ينبع منه الماء، فهو كقولك: شربت بمكان كذا، ولهذا يقال: ماء العين، وماء السّلسبيل، ثم توسع واجتزئ باسم العين عن الماء، لما كان لا يسمى المكان عينًا إلا ينبوع الماء منه.

فأما قوله: «عينًا» فالتقدير: ماء عين، أي: يشربون من كأس موصوفة بهذا ماء عين.

وقيل: بل «عين» بدل من «كافور»، لأن «كافور» اسم عين في الجنة.

وقيل: هو نصب على المدح.

ومن زيادة الباء قوله: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى) «٢»، والتقدير: ألم يعلم أن الله يرى، لقوله: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ) «٣» .

ومن ذلك قوله: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ) «٤»، وقال: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) «٥»، ومثله: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) «٦» . أي: اقرأ اسم ربك، لقوله: (فَإِذا قَرَأْناهُ)

«٧» .

(١) الإنسان: ٦.

(٢) العلق: ١٤.

(٣) النور: ٢٥.

(٤) الحج: ٢٥.

(٥) الممتحنة: ١.

(٦) العلق: ١.

(٧) القيامة: ١٨.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٦٧٢