تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون من قوله: (لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ) «١» مستقرّا، و«لهم» لغوًا.

ألا ترى أن قوله:

وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل

لا يكون إلا مستقرًا، فإذا صح هذا هاهنا وجب جواز كونه مستقرًا في الآية أيضًا، وكما تجعل هذا بمنزلة الظرف/ كذلك تجعل الجار والمجرور في موضع المفعول من قوله:

بنزوة لص بعد ما مر مصعب بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل و«مصعب» نفسه هو. الأشعث. وقالوا: في هذا الدرهم خلف من هذا الدرهم، أي: هذا الدرهم خلف. وكذلك: (لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ) «٢» أي:

لهم النار دار الخلد، وقال:

أخو رغائب يعطيها ويسألها ... يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر «٣»

ف «أخو رغائب» هو «النوفل الزفر»، فقال: منه النوفل، وهو هو.

قال عثمان في قوله:

وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل

في هذا غاية البيان والكشف، ألا ترى أنه لا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى ظرف لشئ ولا متضمن له، فهو إذًا على حذف المضاف، أي عدل الله عدل حكم. ومثله: (فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا) «٤» أي: أسأل الله خبيرا.

(٢- ١) فصلت: ٢٨.

(٣) انظر الحاشية (٦ ص ٦٦٥) .

(٤) الفرقان: ٥٩.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٦٦٦