تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتقدير: آتيتكموه، ويكون قوله: (ثُمَّ جاءَكُمْ) «١» معطوفًا على الصلة، والتقدير: ثم جاءكم به، إلى قوله: (لِما مَعَكُمْ) «٢»، ويكون قوله (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) «٣» خبر المبتدأ.

ومن رأى أن الظاهر يقوم مقام المضمر كان قوله: «لما معكم» يغني عن إضمار «به» .

ومن قال: إن «ما» شرط، كانت اللام بمنزلتها في «لئن»، ويكون «آتيتكم» مجزوما ب «ما»، و«ما» منصوبة به، ويكون قوله «ليؤمنن» جواب القسم الذي ذكرناه.

والوجهان اللذان ذكرناهما في قوله «لمن اشتراه» جائزان في قوله: (لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ) «٤» .

وقد جاءت لام «لئن» محذوفة في التنزيل:

قال الله تعالى: (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)، «٥» والتقدير: ولئن لم ينتهوا، كما ظهرت في قوله: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ) «٦» إلى قوله: (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) «٧» .

ومثل قوله: (إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ) «٨» قوله: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ) «٩» .

قال أبو علي: ويدل أيضًا على أن اعتماد القسم على الفعل الثاني دون الأول في نحو قوله: (وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) «١٠» و(وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ) «١١»، وما أشبه ذلك، أنه لا يخلو من أن يكون اعتماد القسم على الفعل الثاني، أو على الفعل الأول،

(٣- ٢- ١) آل عمران: ٨١.

(٤) الأعراف: ١٨.

(٨- ٥) المائدة: ٧٣.

(٧- ٦) الأحزاب: ٦٠.

(٩) العلق: ١٥.

(١٠) الروم: ٥٨.

(١١) البقرة: ١٤٥.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٦٦١